الشيخ المحمودي
21
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
60 - [ قوله عليه السلام : حول ريح الجنوب أو الأريب ؟ ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : إنّ اللَّه تبارك وتعالى وعزّ وجلّ ، خلق ريحا قبل أن يخلق الدّنيا بمقدار عام ؟ وهي تسمّى عند اللَّه الأريب « 1 » وهي تسمّى عندكم الجنوب وبينكم وبينها باب من نحد ؟ فلو فتح ذلك لأزرق « 2 » ما بين السّماء والأرض . 61 - [ قوله عليه السلام : حول الفقيه ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله « 3 » : ألا أخبركم بالفقيه كلّ الفقيه ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : من لم يقنط النّاس عن رحمة اللَّه ولم يؤمنهم مكر اللَّه ، ومن لم يرخّص لهم في معاصي اللَّه ؟ ومن لم يدع القرآن رغبة إلى غيره ، لأنّه لا خير في علم لا تفهّم فيه ، ولا [ في ] عبادة لا تفقّه فيها ؛ ولا قراءة لا تدبّر فيها ، فإنّه إذا كان يوم القيامة نادى مناد من السّماء : أيّها النّاس إنّ أقربكم من اللَّه تعالى مجلسا أشدّكم له خوفا ؛ وإنّ أحبّكم إلى اللَّه أحسنكم عملا ، وإنّ أعظمكم عنده نصيبا أعظمكم فيما عنده رغبة . ثمّ يقول عزّ وجلّ : لا أجمع عليكم اليوم خزي الدّنيا وخزي الآخرة فيأمر لهم بكراسيّ فيجلسون عليها وأقبل عليهم الجبّار بوجهه وهو راض عنهم وقد أحسن ثوابهم . 62 - [ قوله عليه السلام : في تفسير قول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العظيم » ] وبالسّند المتقدّم أنّه عليه السّلام سئل عن تفسير لا حول ولا قوّة إلّا
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) كذا في متن الكتاب ، وفي هامشه : ( لأذرت « خ ل » ) . ( 3 ) وقبل هذا تركنا حديثا نبوّيا من أصلي .